يدي الرشيد إلا قال صلى الله على سيدي وحدثه بحديثه ﵌" ووددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحي فأقتل " فبكى حتى انتحب.
وحدثته يوماً حديثاً احتج آدم وموسى وعنده رجل من وجوه قريش فقال القرشي: فأين لقيه فغضب الرشيد وقال النطع والسيف زنديق يطعن في حديث النبي ﵌.
قال أبو معاوية: فما زلت اسكنه وأقول يا أمير المؤمنين كانت منه نادرة حتى سكن.
وعن أبي معاوية أيضاً قال أكلت مع الرشيد يوماً ثم صب على يدي رجل لا أعرفه ثم قال الرشيد تدري من يصب عليك قلت لا قال أنا إجلالا للعلم وقال منصور بن عمار: ما رأيت اغزر دمعاً عند الذكر من ثلاثة الفضيل بن عياض والرشيد وآخر.
وقال عبيد الله القواريري: لما لقي الرشيد الفضيل قال له: يا حسن الوجه أنت المسئول عن هذه الأمة حدثنا ليث عن مجاهد " وتقطعت بهم الأسباب "(١) قال الوصلة التي كانت بينهم في الدنيا فجعل هارون يبكي ويشهق.
ومن محاسنه انه لما بلغه موت ابن المبارك جلس للعزاء وأمر الأعيان أن يعزوه في ابن المبارك.
قال نفطويه: كان الرشيد (٢) يقتفي آثار جده أبي جعفر إلا في الحرص فإنه لم ير خليفة قبله أعطى منه أعطى مرة سفيان بن عيينة مائة ألف وأجاز
(١) الأسباب؛ جمع سبب، وأصله الحبل. (٢) يقتفي: يتبع.