«معناه التحذير من طلب القضاء والحرص عليه يقول من تصدى للقضاء فقد تعرض للذبح فليحذره وليتوقه.
وقوله بغير سكين يحتمل وجهين:
أحدهما: أنَّ الذبح إنَّما يكون في ظاهر العرف بالسكين فعدل به ﵇ عن غير ظاهر العرف وصرفه عن سنن العادة إلى غيرها ليعلم أنَّ الذي أراده بهذا القول إنَّما هو ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه.
والوجه الآخر: أنَّ الذبح الوجيء الذي يقع به إزهاق الروح واراحة الذبيحة وخلاصها من طول الألم وشدته إنَّما يكون بالسكين لأنَّه يجهز عليه، وإذا ذبح بغير السكين كان ذبحه خنقاً وتعذيباً فضرب المثل في ذلك ليكون أبلغ في الحذر والوقوع فيه» اهـ.
قُلْتُ: ويدخل في الباب سائر الأدلة الدالة على حصول الهلاك من بعض الذنوب وهي كثيرة، والهلاك هو الموت.