للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فروى البخاري (٢٦٦٤)، ومسلم (٣٠٠٠) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ: «وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ قَطَعْتَ عُنَقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا ثُمَّ قَالَ - مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (٥/ ٣٨): «أي: فعلت به فعلاً يخاف هلاكه فيه؛ كمن قطع عنقه» اهـ.

قُلْتُ: واللعن المنهي عنه في الحديث هو اللعن بغير حق، وما جاء من لعن بعض أصحاب المعاصي فهو من اللعن بحق، ثم هو وارد على العموم، وأمَّا الشخص المعين من أهل المعاصي فلا يلعن، والمسألة تحتاج لشيء من البسط فتراجع في مواضعها من كتب أهل العلم.

ومما يشبه قتل الإنسان لنفسه تولي القضاء.

فقد روى أحمد (٧١٤٥، ٨٧٦٢)، وأبو داود (٣٥٧٣)، والترمذي (١٣٢٥)، وابن ماجة (٢٣٠٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ».

<<  <  ج: ص:  >  >>