للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الرابع: أنَّ التشبيه في أصل الحرمة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ١٠٤): «والتأويل الآخر: أنَّ الله حرم لعن المؤمن كما حرم قتله فهما سواء في التحريم، وهذا يقتضى تحذير لعن المؤمنين والزجر عنه؛ لأنَّ الله - تعالى - قال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ فأكد حرمة الإسلام، وشبهها بإخوة النسب، وكذلك معنى قوله: "من رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله". يعني في تحريم ذلك عليه - والله أعلم» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (١/ ٢٢٣): «فالظاهر أنَّ المراد أنَّهما سواء في أصل التحريم وإن كان القتل أغلظ، وهذا هو الذي اختاره الإمام أبو عبد الله المازري، وقيل: غير هذا مما ليس بظاهر» اهـ.

الخامس: أنَّ التشبيه في أصل الإثم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (٢/ ٧٧ - ٧٨): «وقوله: "ولعن المؤمن كقتله"، أي: في الإثم.

ووجهه: أنَّ من قال لمؤمن: لعنه الله، فقد تضمن قوله ذلك إبعاده عن رحمة الله تعالى التي رحم بها المسلمين، وإخراجه من جملتهم في أحكام الدنيا والآخرة،

<<  <  ج: ص:  >  >>