للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١/ ١١٣): «والقدر الذي اشتركا فيه بلوغ الغاية في التأثير هذا في العرض وهذا في النفس والله أعلم» اهـ.

الثالث: أنَّ التشبيه في فقدان المنافع، وذلك أنَّ لعن المسلم هو الدعاء عليه بالطرد من رحمة الله، وقد يستجاب للداعي في ذلك فيخرج من رحمة الله فيفقد المسلمون منافعه كفقدهم لمنافعه بالموت.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ١٠٤): «وقوله: "ولعن المؤمن كقتله" فيه تأويلان.

قال المهلب: وهو معنى قول الطبري: اللعن في اللغة هو الإبعاد. فمن لعن مؤمناً فكأنه أخرجه من جماعة الإسلام، فأفقدهم منافعه وتكثير عددهم، فكان كمن أفقدهم منافعه بقتله، ويفسر هذا قوله للذي لعن ناقته: "انزل عنها فقد أجيبت دعوتك". فسرحها ولم ينتفع بها أحد بعد ذلك، فأفقد منافعها لما أجيبت دعوته، فكذلك يخشى أن تجاب دعوة اللاعن فيهلك الملعون» اهـ.

واعترض على ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ فِي [إِحْكَامِ الْأَحْكَامِ] (ص: ٤٦١): «وأمَّا ما حكاه عن الإمام من قوله: إنَّ اللعنة قطع عن الرحمة والموت

<<  <  ج: ص:  >  >>