للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أخف من النذر. وهذا أحد الوجهين لأصحاب أحمد، وتوجيهه ظاهر جداً، فإنَّ النبي نهاه عن الوفاء بالمعصية، وعين عليه الكفارة عيناً، فلا يخرج من عهدة الأمر إلَّا بأدائهما. وبالله التوفيق» اهـ.

قُلْتُ: وهذا القول هو الذي يظهر لي صحته. والله أعلم.

١١ - وفيه النهي عن لعن المؤمن، وأنَّه كقتله، وهذا دليل على أنَّه كبيرة من كبائر الذنوب.

وقد تنازع العلماء في وجه تشبيه اللعن بالقتل على عدة أقوال:

الأول: أنَّ التشبيه في الهلاك، فالقتل هلاك دنيوي، واللعن هلاك أخروي.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٨/ ٤١١): «لأنَّ القاتل يقطعه عن منافع الدنيا، وهذا يقطعه عن نعيم الآخرة ورحمة الله تعالى» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ٤٦٧): «أي لأنَّه إذا لعنه فكأنَّه دعا عليه بالهلاك» اهـ.

الثاني: أنَّ التشبيه في بلوغ الغاية في التأثير في العرض والنفس، فاللعن هو غاية القدح في العرض، والقتل هو غاية العدوان في النفس.

<<  <  ج: ص:  >  >>