خرج على سبب فلا يكون له مفهوم ويكون من باب قول الله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا اِفْتَدَتْ بِهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ ونظائره كثيرة» اهـ.
قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ قوله: «كَاذِبًا». قيد لإخراج الصادق، فإنَّ الصادق لا يتناوله هذا الوعيد، وإنَّما له وعيد دون ذلك كما هو مبين في حديث بريدة، وهو أنَّه لا يرجع إلى الإسلام سالماً.
٤ - واحتج به بعض العلماء على عدم وجوب الكفارة في ذلك.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي ﵀ فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ](٤/ ٤٦): «فيه دليل على أنَّ من حلف بالبراءة من الإسلام فإنَّه يأثم ولا يلزمه الكفارة؛ وذلك لأنَّه إنَّما جعل عقوبتها في دينه ولم يجعل في ماله شيئاً» اهـ.
قُلْتُ: الحلف بملة غير الإسلام إن كان على أمر ماضٍ فليس فيه كفارة في قول أكثر العلماء، وأمَّا إن كان في أمر مستقبل ففيه نزاع، وقد أثبت الكفارة في ذلك