الثوري والحنفية وأحمد في إحدى الروايتين وإسحاق، وإلى هذا ذهب جماعة من الصحابة كما روى ذلك البخاري في [التَّارِيْخِ الْكَبِيْرِ] (١٣٩٨)، وعبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٦٠٠٠، ١٦٠٠١)، والدارقطني (٤٣٣١)، ومن طريقه البيهقي في [الْكُبْرَى] (١٩٨٢٩) من طريق بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ مَوْلَاتَهُ أَرَادَتْ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: هِيَ يَوْمًا يَهُودِيَّةٌ وَيَوْمًا نَصْرَانِيَّةٌ وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ وَكُلُّ مَالٍ لَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَيْهَا الْمَشْي إِلَى بَيْتِ اللَّهِ إِنْ لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا، فَسَأَلَتْ عَائِشَةَ، وَابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَحَفْصَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، فَكُلُّهُمْ قَالَ لَهَا: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَكُونِي مِثْلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَأَمَرُوهَا أَنْ تُكَفِّرَ يَمِينَهَا وَتُخَلِّي بَيْنَهُمَا».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
وهذا هو الذي يظهر لي صحته. والله أعلم.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٣٢٤ - ٣٢٦): «وأمَّا الحلف بالنذر والظهار والحرام والطلاق والعتاق والكفر كقوله: إن فعلت كذا وكذا فعلي الحج أو مالي صدقة أو علي الحرام أو الطلاق يلزمني لأفعلن
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute