يكفر لأنَّه ربط الكفر بأمر يظن أنَّه غير حاصل فلا خلل في اعتقاده، ولا في لفظه باعتبار ظنه، ولم يتناول الحديث هذه الصورة عند من يشترط التعمد في حقيقة الكذب.
وأمَّا عند من لا يشترطه فهو عام مخصوص، ويدل لذلك قوله في حديث ثابت بن الضحاك:"من حلف بملة غير الإسلام كاذباً متعمداً فهو كما قال"، وهو في الصحيحين بهذا اللفظ، والله أعلم» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ أَحْمَدُ النَّجْمِيُّ ﵀ فِي [تَأْسِيْسِ الْأَحْكَامِ](٥/ ٨٧): «والظاهر من الحديث أنَّه يخرج من الإسلام ويكون متصفاً بالملة التي حلف بها والعياذ بالله» اهـ.
٣ - قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](١/ ٢٢٢): «وقوله ﷺ: "كاذباً" ليس المراد به التقييد والاحتراز من الحلف بها صادقاً لأنَّه لا ينفك الحالف بها عن كونه كاذباً، وذلك لأنَّه لا بد أن يكون معظماً لما حلف به، فإن كان معتقداً عظمته بقلبه فهو كاذب في ذلك، وإن كان غير معتقد ذلك بقلبه فهو كاذب في الصورة لكونه عظمه بالحلف به، وإذا علم أنَّه لا ينفك عن كونه كاذباً حمل التقييد بكاذباً على أنَّه بيان لصورة الحالف، ويكون التقييد