للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

باعتقادي لم يكن علي حنث إذا لم يكن. ومعنى كلامي أنِّي جازم بأنَّ هذا سيكون وأخبركم أنَّه يكون إن شاء الله فعلقت لكم إخباري لا اعتقادي وإلَّا لم يكن في قولي إن شاء الله فائدة؛ إذ لو كان المعنى أني جازم بأنَّه سيكون إن شاء الله لم أكن جازماً مطلقاً. وكذلك لو كان المعنى أنَّ اعتقادي وإخباري إن شاء الله كان هو القسم الأول؛ وإنَّما المعنى أنَّ اعتقادي ثابت به وإخباري لكم معلق به علقته به لأنَّه لا ينبغي لأحد أن يخبر بالمستقبلات إلَّا معلقاً بمشيئة الله. فهذا فيه نظر. وبهذا التقسيم يظهر قول من قال: إن نوى بالاستثناء معنى قوله: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، فإنَّ الرجل مأمور أن لا يقول لأفعلنَّه غداً إلاَّ أن يقول إن شاء الله» اهـ.

٨ - الحديث يفيد أنَّ الاستثناء ينفع في باب الأخبار، وهل ينفع في الإنشاءات أو لا؟.

الصحيح أنَّه لا ينفع فيها، وذلك أنَّ الاستثناء يكون في الأمر المعلق في المستقل، والإنشاءات ليست كذلك.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٣١٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>