للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أجمعون وفي لفظ: "لكان دركاً لحاجته" فأخبر أنَّ هذا الاستثناء لو وقع منه في هذه الحالة لنفعه، ومن يشترط النية يقول: لا ينفعه.

ونظير هذا قوله : "والله لأغزونَّ قريشاً، والله لأغزون قريشاً" ثلاثاً، ثم سكت، ثم قال: "إن شاء الله"، فهذا استثناء بعد سكوت، وهو يتضمن إنشاء الاستثناء بعد الفراغ من الكلام والسكوت عليه، وقد نص أحمد على جوازه، وهو الصواب بلا ريب، والمصير إلى موجب هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة أولى. وبالله التوفيق» اهـ.

قُلْتُ: وذهب بعض علماء الشافعية والحنابلة والحنفية أنَّ الاستثناء لا بد أن ينويه المرء قبل أن ينتهي من التلفظ بالمستثنى منه، وهذا خلاف الحديث.

ومن الشافعية من قال: لا يصح إلَّا أن يكون ينوي ذلك من ابتداء الكلام.

قُلْتُ: والاستثناء المنقطع عن اليمين لا يرفع الحنث إلَّا إذا كان قريباً من اليمين كأن يسكت الحالف وينقطع لسماع من يحثه على الاستثناء فيستثني بعد سماعه وسكوته كما جاءت بذلك السنة.

وأمَّا ما رواه الطحاوي في [شَرْحِ مُشْكِلِ الْآثَارِ] (٥/ ١٨٢) فَقَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>