مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِذَا قُلْتَ شَيْئًا فَلَمْ تَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُلْ إِذَا ذَكَرْتَ: إِنْ شَاءَ اللهُ» اهـ.
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
وما رواه الطبراني في [الْأَوْسَطِ] (١١٩)، و [الْكَبِيْرِ] (١١٠٦٩)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (١٩٩٣١) من طريق أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهُ كَانَ يَرَى الِاسْتِثْنَاءَ وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤]، يَقُولُ: إِذَا ذَكَرَتْ فَقِيلَ لِلْأَعْمَشِ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُجَاهِدٍ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ اللَّيْثُ، عَنْ مُجَاهِدٍ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا أَبُو مُعَاوِيَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ: يَحْيَى.
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، وله شاهد يقويه عند الحاكم في [الْمُسْتَدْرَكِ] (٧٨٣٣).
فللعلماء تأويل له.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٣/ ١٩٦):
«قَالَ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَلَيْسَ قَدْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَى الِاسْتِثْنَاءَ بَعْدَ حِينٍ؟ قَالَ: إنَّمَا هَذَا فِي الْقَوْلِ؛ لَيْسَ فِي الْيَمِينِ؛ كَانَ يَذْهَبُ إلَى قَوْلِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute