لفظ: لأن أحلف بالله كاذباً أحب إلي من أن أضاهي. فالحلف بغير الله شرك والشرك أعظم من الكذب» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ ﵀ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٧/ ٣٥٥ - ٣٥٧): «وقد اختلف العلماء في أنَّ الحلف بمخلوق حرام أو مكروه، والخلاف عند المالكية والحنابلة لكن المشهور عند المالكية الكراهة، وعند الحنابلة التحريم، وبه قال أهل الظاهر، ويوافقه ما جاء عن ابن عباس:"لأن أحلف بالله تعالى مائة مرة فآثم خير من أن أحلف بغيره فأبر"، وقال ابن عبد البر: فيه أنَّه لا يجوز الحلف بغير الله، وهذا أمر مجتمع عليه، ثم قال: أجمع العلماء على أنَّ اليمين بغير الله مكروهة منهي عنها لا يجوز الحلف لأحد بها، واختلفوا في الكفارة إذا أحنث فأوجبها بعضهم، وأباها بعضهم، وهو الصواب انتهى.
وقال الشافعي: أخشى أن يكون الحلف بغير الله تعالى معصية. قال أصحابه: أي حراماً، وإثماً قالوا: فأشار إلى تردد فيه، وقال إمام الحرمين: المذهب القطع بأنَّه ليس بحرام بل مكروه، ولذا قال النووي في "شرح مسلم": هو عند أصحابنا مكروه، وليس بحرام، ويوافقه تبويب الترمذي عليه كراهية الحلف بغير الله، وقيد ذلك والدي ﵀ في شرح الترمذي بالحلف بغير اللات والعزى وملة