وقال العلامة القرافي ﵀ في [الذخيرة] (١/ ٣٥٥):
«قَالَ ابْنُ شَاسٍ: يُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ وَيَنْزِعُ الْخَاتَمَ قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ وَقَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ تَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ فِي التَّيَمُّمِ أَوْلَى مِنَ الْوُضُوءِ لِبُلُوغِ الْمَاءِ مَا لَا يَبْلُغُهُ التُّرَابُ قَالَهُ ابْنُ شَعْبَانَ قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: وَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَنْزِعُ الْخَاتَمَ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَنْزِعُهُ لِأَنَّهُ أَخَفُّ مِنَ الْوُضُوءِ» اهـ.
قلت: لا أعلم دليلاً على وجوب تخليل الأصابع في التيمم ولو كان واجباً لعلمه النبي ﷺ عماراً.
٥ - قوله: «إنَّمَا يَكْفِيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا» فيه استعمال القول في معنى الفعل وقد قال بعض العلماء: إنَّ العرب استعملت القول في كل فعل.
والأصل في القول عند الإطلاق هو قول اللسان، ويطلق على الفعل بقرائن تدل عليه.
٦ - وقوله: «ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ». فيه نفض اليدين قبل مسح الوجه والكفين.
قال إمام الأئمة ابن خزيمة ﵀ في [صحيحه] (١/ ١٣٦):
«فَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ: ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا هُوَ النَّفْضُ بِعَيْنِهِ وَهُوَ مَسْحُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى لِيَنْفُضَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ التُّرَابِ» اهـ.
قلت: وكلام ابن خزيمة على رواية أبي موسى الأشعري لحديث عمار ولفظه:
«إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute