للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

باليد المغبرة من غير ربط الفكر بانبساط الغبار على جميع المحل. قال: وهذا شيء أظهر به، ولم أرَ منه بداً.

وحكى ابن عطية في "تفسيره" عن محمد بن مسلمة من المالكية: أنَّه لا يجب أن يتبع الوجه بالتراب كما يتبع بالماء وجعله كالخف وما بين الأصابع في اليدين - يعني: في التيمم.

وحكى في وجوب تخليل الأصابع وتحريك الخاتم قولين لأصحابهم: بالوجوب، والاستحباب.

وحكى ابن حزم في وجوب تخليل اللحية بالتراب اختلافاً.

وأمَّا اليدان: فأكثر العلماء على وجوب مسح الكفين: ظاهرهما وباطنهما بالتراب إلى الكوعين، وقد ذكرنا أنَّ بعض العلماء لم يوجب استيعاب ذلك بالمسح» اهـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح عمدة الفقه] (١/ ٤٢٠):

«فَأَمَّا مَا يَشُقُّ إِيصَالُ التُّرَابِ إِلَيْهِ كَبَاطِنِ الشُّعُورِ الْخَفِيفَةِ وَالْكَثِيفَةِ، فَلَا؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ، وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ ضَرْبَةٌ أَوْ بَعْضُ ضَرْبَةٍ لِلْوَجْهِ، وَبِذَلِكَ لَا يَصِلُ التُّرَابُ إِلَى أَثْنَاءِ الشَّعْرِ» اهـ.

وقال العلامة أبو الوليد الباجي في [المنتقى] (١/ ١١٥):

«قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ فِي التَّيَمُّمِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ مُتَابَعَةُ الْعُضْوَيْنِ وَوَجْهُ ذَلِكَ اسْتِيعَابُ ظَاهِرِ بَشَرَةِ الْيَدَيْنِ بِالْمَسْحِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ لَمْ أَرَ تَخْلِيلَ الْأَصَابِعِ فِي التَّيَمُّمِ لِغَيْرِهِ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>