للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الشالنجي: وقال أبو أيوب -يعني: سليمان بن داود الهاشمي-: يجزئه في التيمم أن لم يصب بعض وجهه أو بعض كفيه؛ لأنَّه بمنزلة المسح على الرأس؛ إذا ترك منه بعضاً أجزأه.

قال الجوزجاني: فذكرت ذلك ليحيى بن يحيى - يعني: النيسابوري ـ، فقال: المسح في التيمم كما يمسح الرأس، لا يتعمد لترك شيء من ذلك، فإن بقي شيء منه لم يعد، وليس هو عندي بمنزلة الوضوء.

قال الجوزجاني: لم نسمع أحداً يتبع ذلك من رأسه في المسح ولا بين أصابعه في التيمم كما يتبع في الوضوء بالتخليل، فأحسن الأقاويل منها ما ذكره يحيى بن يحيى: أن لا يتعمد ترك شيء من ذلك، فإن بقي شيء لم يعد. انتهى.

وظاهر هذا: يدل على أنَّ مذهب سليمان بن داود ويحيى بن يحيى والجوزجاني: أنَّه إذا ترك شيء من وجهه ويديه في التيمم لم يعد الصلاة. ونقل حرب، عن إسحاق، أنَّه قال تضرب بكفيك على الأرض ثم تمسح بهما وجهك، وتمر بيديك على جميع الوجه واللحية، أصاب ما أصاب وأخطأ ما أخطأ ثم تضرب مرة أخرى بكفيك.

ومراد إسحاق: أنَّه لا يشترط وصول التراب إلى جميع أجزاء الوجه، كما يقوله من يقوله من الشافعية وغيرهم، حتى نص الشافعي: أنَّه لو بقي من محل الفرض شيء لا يدركه الطرف لم يصح التيمم.

واستشكل أبو المعالي الجويني تحقق وصول التراب إلى اليدين إلى المرفقين بضربة واحدة، وقال: الذي يجب اعتقاده أنَّ الواجب استيعاب المحل بالمسح

<<  <  ج: ص:  >  >>