للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كلهم إلى بيانه ، ومنهم عمَّار راوي الحديث؛ فإنه أفتى أن التيمم ضربة للوجه والكفين كما رواه حصين، عن أبي مالك، عنه، كما سبق.

وهذا الجواب ذكره إسحاق بن راهويه وغيره من الأئمة.

والثاني: ما قاله الشافعي، وأنَّه إن كان ذلك بأمر رسول الله ، فهو منسوخ؛ لأن عماراً أخبر أن هذا أول تيمم كان حين نزلت أية التيمم، فكل تيمم كان للنبي بعده مخالف له، فهو له ناسخ.

وكذا ذكر أبو بكر الأثرم وغيره من العلماء.

وقد حكى غير واحد من العلماء عن الزهري، أنه كان يذهب إلى هذا الحديث الذي رواه.

وروي عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، أن الزهري قال: التيمم إلى الآباط. قال سعيد: ولا يعجبنا هذا.

قلت: قد سبق عن الزهري أنَّه أنكر هذا القول، واخبر أن الناس لا يعتبرون به، فالظاهر أن رجع عنه لما علم إجماع العلماء على مخالفته. والله أعلم.

وذهب كثير من العلماء إلى أنه ينتهي المسح لليدين بالتراب إلى المرفقين:

هذا مروي عن ابن عمر وجابر وروي -أيضاً- سالم بن عبد الله والشعبي، والحسن، والنخعي، وقتادة، وسفيان، وابن المبارك، والليث، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة وأصحابه.

<<  <  ج: ص:  >  >>