وقيل: عنه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن عمار، كذا رواه عنه: مالك وابن عيينة، وصحح قولهما أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان.
وقيل: عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمار - مرسلاً.
وهذا حديث منكر جداً، لم يزل العلماء ينكرونه، وقد أنكره الزهري راويه، وقال: هو لا يعتبر به الناس -: ذكره الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما.
وروي عن الزهري، أنه امتنع أن يحدث به، وقال: لم اسمعه إلَّا من عبيد الله.
وروي عنه، أنه قال: لا ادري ما هو؟!.
وروي عن مكحول، أنه كان يغضب إذا حدث الزهري بهذا الحديث. وعن ابن عيينة، أنه امتنع أن يحدث به، وقال: ليس العمل عليه.
وسأل الإمام أحمد عنه، فقال: ليس بشيء. وقال - أيضاً -: اختلفوا في إسناده، وكان الزهري يهابه. وقال: ما أرى العمل عليه.
وعلى تقدير صحته، ففي الجواب عنه وجهان:
أحدهما: أنَّ النبي ﷺ لم يعلم أصحابه التيمم على هذه الصفة، وإنما فعلوه عند نزول الآية؛ لظنهم أنَّ اليد المطلقة تشمل اليدين والذراعين والمنكبين والعضدين، ففعلوا ذلك احتياطاً كما تمعك عمَّار بالأرض للجنابة، وضن أن تيمم الجنب يعم البدن كله كالغسل، ثم بين النبي ﷺ التيمم بفعله وقوله:"التيمم للوجه والكفين"، فرجع الصحابة