١٨ - ولا يدخل في قَوْلِهِ:«ثُمَ قَسَمَ». الناشز ومن سافرت لحاجتها بإذن زوجها، وذلك لأنَّها أسقطت حقها باختيارها، وأمَّا من سافرت بإذن زوجها ولحاجة له فلا يسقط حقها من القسم بذلك.
«مسألة؛ قال:"وإذا سافرت زوجته بإذنه، فلا نفقة لها، ولا قسم، وإن كان هو أشخصها، فهي على حقها من ذلك" وجملة الأمر أنَّها إذا سافرت في حاجتها، بإذن زوجها، لتجارة لها، أو زيارة، أو حج تطوع، أو عمرة، لم يبق لها حق في نفقة ولا قسم.
هكذا ذكر الخرقي والقاضي.
وقال أبو الخطاب في ذلك وجهان.
وللشافعي فيه قولان: أحدهما، لا يسقط حقها؛ لأنَّها سافرت بإذنه، أشبه ما لو سافرت معه.
ولنا، أنَّ القسم للأنس، والنفقة للتمكين من الاستمتاع، وقد تعذر ذلك بسبب من جهتها، فسقط، كما لو تعذر ذلك قبل دخول بها.