وإذا دخل إليها لم يجامعها، ولم يطل عندها؛ لأنَّ السكن يحصل بذلك، وهي لا تستحقه، وفي الاستمتاع منها بما دون الفرج وجهان: أحدهما، يجوز؛ لحديث عائشة.
والثاني، لا يجوز؛ لأنَّه يحصل لها به السكن، فأشبه الجماع.
فإن أطال المقام عندها، قضاه.
وإن جامعها في الزمن اليسير، ففيه وجهان على ما ذكرنا.
ومذهب الشافعي على نحو ما ذكرنا، إلَّا أنهم قالوا: لا يقضي إذا جامع في النهار.
ولنا، أنَّه زمن يقضيه إذا طال المقام، فيقضيه إذا جامع فيه، كالليل» اهـ.
قُلْتُ: حديث عائشة رواه أحمد (٢٤٨٠٩)، وأبو داود (٢١٣٧) مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا امْرَأَةً امْرَأَةً، فَيَدْنُو وَيَلْمِسُ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتَّى يُفْضِيَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا، فَيَبِيتَ عِنْدَهَا».
ورواه الدارقطني (٣٧٣٥) مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «قَلَّ مَا كَانَ يَوْمٌ»، أَوْ قَالَتْ: «قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا كَانَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute