«فصل: وأمَّا الدخول على ضرتها في زمنها، فإن كان ليلاً لم يجز إلَّا الضرورة، مثل أن تكون منزولاً بها، فيريد أن يحضرها، أو توصي إليه، أو ما لا بد منه، فإن فعل ذلك، ولم يلبث أن خرج، لم يقض.
وإن أقام وبرئت المرأة المريضة، قضى للأخرى من ليلتها بقدر ما أقام عندها.
وإن خرج لحاجة غير ضرورية، أثم.
والحكم في القضاء، كما لو دخل لضرورة، لأنَّه لا فائدة في قضاء اليسير.
وإن دخل عليها، فجامعها في زمن يسير، ففيه وجهان: أحدهما لا يلزمه قضاؤه؛ لأنَّ الوطء لا يستحق في القسم، والزمن اليسير لا يقضى.
والثاني، يلزمه أن يقضيه، وهو أن يدخل على المظلومة في ليلة المجامعة، فيجامعها، ليعدل بينهما، ولأنَّ اليسير مع الجماع يحصل به السكن، فأشبه الكثير.
وأمَّا الدخول في النهار إلى المرأة في يوم غيرها، فيجوز للحاجة، من دفع النفقة، أو عيادة، أو سؤال عن أمر يحتاج إلى معرفته، أو زيارتها لبعد عهده بها، ونحو ذلك؛ لما روت عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يدخل علي في يوم غيري، فينال مني كل شيء إلَّا الجماع.