للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والذي يظهر لي أنَّه إذا فوَّت عليها النصف الأول من الليل فمن العدل أن يقضيها من أول الليل، وإن فوَّت عليها النصف الثاني من الليل فمن العدل أن يقضيها من النصف الثاني من الليل.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَاوُرْدِي فِي [الْحَاوِي] (٩/ ٥٨٢):

«فَإِذَا أَرَادَ قَضَاءَ مَا وَجَبَ مِنْ زَمَانِ خُرُوجِهِ فِي اللَّيْلِ نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ النِّصْفَ الثَّانِي مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْضِيَهَا فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْضِيَهَا فِي النِّصْفِ الثَّانِي، وَقَضَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ النِّصْفَيْنِ فِي مِثْلِهِ، فَإِذَا أَرَادَ قَضَاءَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ أَقَامَ عِنْدَهَا النِّصْفَ الْأَوَّلَ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا فَأَقَامَ لَا عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ حَتَّى يَسْتَأْنِفَ لَهُنَّ لَيَالٍ كَوَامِلَ، وَإِذَا أَرَادَ قَضَاءَ النِّصْفِ الثَّانِي أَقَامَ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ لَا عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ» اهـ.

١٦ - وَقَوْلُهُ: «ثُمَ قَسَمَ». يقتضي انفراد كل زوجة بليلتها ويومها فلا يحل له أن يدخل على بعض نسائه في وقت الأخرى إلَّا لما بد منه، فإن كان ليلاً فلا يفعل ذلك إلَّا لضرورة وإن كان نهار فلا يفعل ذلك إلَّا لحاجة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٦/ ٦٥ - ٦٦):

<<  <  ج: ص:  >  >>