للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإن قضاه في غيره من الليل، مثل إن فاتها في أول الليل، فقضاه في آخره، أو من آخره، فقضاه في أوله، ففيه وجهان؛ أحدهما يجوز؛ لأنَّه قد قضى قدر ما فاته من الليل.

والآخر، لا يجوز؛ لعدم المماثلة.

إذا ثبت هذا، فإنَّه لا يمكن قضاؤه كله من ليلة الأخرى، لئلا يفوت حق الأخرى، فتحتاج إلى قضاء، ولكن إمَّا أن ينفرد بنفسه في ليلة، فيقضي منها، وإمَّا أن يقسم ليلة، بينهن، ويفضل هذه بقدر ما فات من حقها، وإمَّا أن يترك من ليلة كل واحدة مثل ما فات من ليلة هذه، وإمَّا أن يقسم المتروك بينهما، مثل أن يترك من ليلة إحداهما ساعتين، فيقضي لها من ليلة الأخرى ساعة واحدة، فيصير الفائت على كل واحدة منهما ساعة» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَةِ] (ص: ٥٦٣):

«ولو أراد أن يقضيها عن ليلة من ليالي الشتاء ليلة من ليالي الصيف كان لها الامتناع لأجل تفاوت بين الزمانين» اهـ.

قُلْتُ: وهذا الذي يظهر لي صحته لأنَّه هو العدل والعدل واجب.

<<  <  ج: ص:  >  >>