للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وطريقة القضاء بيَّنه الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٦/ ٦٣ - ٦٤) فقال: «فصل: وإن خرج من عند بعض نسائه في زمانها فإن كان ذلك في النهار أو أول الليل، أو آخره الذي جرت العادة بالانتشار فيه، والخروج إلى الصلاة، جاز؛ فإنَّ المسلمين يخرجون لصلاة العشاء، ولصلاة الفجر قبل طلوعه، وأمَّا النهار، فهو للمعاش والانتشار.

وإن خرج في غير ذلك، ولم يلبث أن عاد، لم يقض لها؛ لأنَّه لا فائدة في قضاء ذلك.

وإن أقام، قضاه لها سواء كانت إقامته لعذر؛ من شغل أو حبس، أو لغير عذر؛ لأنَّ حقها قد فات بغيبته عنها.

وإن أحب أن يجعل قضاءه لذلك غيبته عن الأخرى، مثل ما غاب عن هذه، جاز؛ لأنَّ التسوية تحصل بذلك؛ ولأنَّه إذا جاز له ترك الليلة بكمالها في حق كل واحدة منهما، فبعضها أولى.

ويستحب أن يقضي لها في مثل ذلك الوقت؛ لأنَّه أبلغ في المماثلة، والقضاء تعتبر المماثلة فيه، كقضاء العبادات والحقوق.

<<  <  ج: ص:  >  >>