للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فإن كان الزوج مجنوناً لا يخاف منه، طاف به الولي عليهن، وإن كان يخاف منه، فلا قسم عليه؛ لأنَّه لا يحصل منه أنس ولا فائدة.

وإن لم يعدل الولي في القسم بينهن، ثم أفاق المجنون، فعليه أن يقضي للمظلومة؛ لأنَّه حق ثبت في ذمته، فلزمه إيفاؤه حال الإفاقة كالمال» اهـ.

١٤ - وَقَوْلُهُ: «ثُمَ قَسَمَ». يشمل القسم للمريضة والرتقاء ومن يحرم وطؤها لمانع كالحائض والنفساء والمحرمة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٦/ ٥٢):

«فصل: ويقسم للمريضة، والرتقاء، والحائض، والنفساء، والمحرمة، والصغيرة الممكن وطؤها، وكلهن سواء في القسم.

وبذلك قال مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم.

وكذلك التي ظاهر منها؛ لأنَّ القصد الإيواء والسكن والأنس، وهو حاصل لهنَّ، وأمَّا المجنونة، فإن كانت لا يخاف منها، فهي كالصحيحة، وإن خاف منها، فلا قسم لها؛ لأنَّه لا يأمنها على نفسه، ولا يحصل لها أنس ولا بها» اهـ.

١٥ - وَقَوْلُهُ: «ثُمَ قَسَمَ». أي قسمة عادلة فيقسم بينَّهن ليلة بليلة فإن فوَّت عن بعضهنَّ شيئاً من المبيت مما لم تجر العادة في تفويته قضاه.

<<  <  ج: ص:  >  >>