للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الخطاب، فجاءت امرأة، فقالت: يا أمير المؤمنين، ما رأيت رجلاً قط أفضل من زوجي، والله إنَّه ليبيت ليله قائماً، ويظل نهاره صائماً.

فاستغفر لها، وأثنى عليها.

واستحيت المرأة، وقامت راجعة، فقال كعب: يا أمير المؤمنين، هلا أعديت المرأة على زوجها؟ فقال: وما ذاك؟ فقال إنَّها جاءت تشكوه، إذا كانت حاله هذه في العبادة، متى يتفرغ لها؟ فبعث عمر إلى زوجها، فجاء، فقال لكعب: اقض بينهما، فإنَّك فهمت من أمرهما ما لم أفهم.

قال: فإنِّي أرى كأنَّها امرأة عليها ثلاث نسوة، هي رابعتهن، فأقضي له بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة.

فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب إليَّ من الآخر، اذهب فأنت قاض على أهل البصرة. وفي رواية، فقال عمر: نعم القاضي أنت.

وهذه قضية انتشرت فلم تنكر، فكانت إجماعاً» اهـ.

قُلْتُ: قصة كعب بن سُوْرٍ رواها عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٢٥٨٦، ١٢٥٨٧)، وابن أبي الدنيا في [النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ] (٤٩٨)، وابن سعد في [الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى] (٨٦٤٤) من مراسيل الشعبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>