للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فصل: ويجب قَسْمُ الابتداء، ومعناه أنَّه إذا كانت له امرأة، لزمه المبيت عندها ليلة من كل أربع ليال، ما لم يكن عذر، وإن كان له نساء فلكل واحدة منهن ليلة من كل أربع. وبه قال الثوري، وأبو ثور.

وقال القاضي، في "المجرد" لا يجب قسم الابتداء، إلَّا أن يترك الوطء مصراً، فإن تركه غير مصر لم يلزمه قسم، ولا وطء؛ لأنَّ أحمد قال: إذا وصل الرجل إلى امرأته مرة، بطل أن يكون عنيناً. أي لا يؤجل.

وقال الشافعي: لا يجب قسم الابتداء بحال؛ لأنَّ القسم لحقه، فلم يجب عليه.

ولنا قول النبي لعبد الله بن عمرو بن العاص: "يا عبد الله، ألم أخبر أنَّك تصوم النهار، وتقوم الليل"؟ قُلْتُ: بلى يا رسول الله.

قال: "فلا تفعل، صم، وأفطر، وقم ونم؛ فإنَّ لجسدك عليك حقاً، وإنَّ لعينك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً". متفق عليه.

فأخبر أنَّ للمرأة عليه حقاً.

وقد اشتهرت قصة كعب بن سُور، ورواها عمر بن شبة في كتاب "قضاة البصرة" من وجوه؛ إحداهنَّ عن الشعبي، أنَّ كعب بن سُوْرٍ كان جالساً عند عمر بن

<<  <  ج: ص:  >  >>