للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولنا، أنَّ النَّبي إنَّما قسم ليلة وليلة، ولأنَّ التسوية واجبة، وإنَّما جوز بالبداية بواحدة، لتعذر الجمع، فإذا بات عند واحدة ليلة، تعينت الليلة الثانية حقاً للأخرى، فلم يجز جعلها للأولى بغير رضاها، ولأنَّه تأخير لحقوق بعضهن، فلم يجز بغير رضاهن، كالزيادة على الثلاث، ولأنَّه إذا كان له أربع نسوة، فجعل لكل واحدة ثلاثاً، حصل تأخير الأخيرة في تسع ليال، وذلك كثير، فلم يجز، كما لو كان له امرأتان، فأراد أن يجعل لكل واحدة تسعاً، ولأنَّ للتأخير آفات، فلا يجوز مع إمكان التعجيل بغير رضى المستحق، كتأخير الدين الحال، والتحديد بالثلاث تحكم لا يسمع من غير دليل، وكونه في حد القلة لا يوجب جواز تأخير الحق، كالديون الحالة وسائر الحقوق» اهـ.

قُلْتُ: وقد تنازع العلماء في قَسْمِ الابتداء، وهو من كانت له زوجة واحدة هل يجب عليه المبيت في كل ليلة من أربع ليال، أولا يجب؟

فذهب إليه أحمد وأبو حنيفة وبعض المالكية.

وخالف في ذلك الإمام الشافعي.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٦/ ٥٣ - ٥٤):

<<  <  ج: ص:  >  >>