للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد جاء في بعض الألفاظ عند البخاري (٥٢١٣): «السُّنَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ البِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا». وفي لفظ عند مسلم (١٤٦١) عن أنس قال: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ الْبِكْرِ سَبْعًا».

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ١٩٠):

«قال ابن عبد البر: جمهور العلماء على أنَّ ذلك حق للمرأة بسبب الزفاف سواء كان عنده زوجة أم لا لعموم الحديث "إذا تزوج البكر أقام عندها سبعاً وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً"، لم يخص من لم يكن له زوجة.

وقالت طائفة: الحديث فيمن له زوجة أو زوجات غير هذه لأنَّ من لا زوجة له فهو مقيم مع هذه كل دهره مؤنس لها متمتع بها مستمتعة به بلا قاطع بخلاف من له زوجات فإنَّه جعلت هذه الأيام للجديدة تأنيساً لها متصلاً لتستقر عشرتها له وتذهب حشمتها ووحشتها منه، ويقضي كل واحد منهما لذته من صاحبه ولا ينقطع بالدوران على غيرها. ورجح القاضي عياض هذا القول وبه جزم البغوي من أصحابنا في "فتاويه" فقال: إنَّما يثبت هذا الحق للجديدة إذا كان عنده أخرى يبيت عندها فإن لم تكن أخرى أو كان لا يبيت عندها لم يثبت للجديدة حق

<<  <  ج: ص:  >  >>