للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ضَرَّتَيْهَا، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَحْتَاجُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِنَفْسِهِ فِي نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَفِيهِ حَرَجٌ؛ فَإِنَّهُ رُبَّمَا لَا يَجِدُ مَكَانًا يَنْفَرِدُ فِيهِ، أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ إلَيْهِ فِي نِصْفِ اللَّيْلَةِ، أَوْ الْمَجِيءِ مِنْهُ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْبِدَايَةِ بِهَا بَعْدَ الثَّانِيَةِ وَفَاءٌ بِحَقِّهَا بِدُونِ هَذَا الْحَرَجِ، فَيَكُونُ أَوْلَى، إنْ شَاءَ اللَّهُ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٨/ ٣٧٣):

«قَالَ فِي الْفُرُوعِ بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ قَوْلَ الْقَاضِي وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لَا يَبِيتُ نِصْفَهَا. بَلْ لَيْلَةً كَامِلَةً؛ لِأَنَّهُ حَرَجٌ» اهـ.

قُلْتُ: هذا الذي يظهر لي صحته.

٢ - قَوْلُهُ: «إذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ»، وَقَوْلُهُ: «ثُمَّ قَسَمَ». احتج به من قال: إنَّ مبيت السبع عند البكر والثلاث عند الثيب هذا إذا ما كانت عنده زوجة أخرى، وأمَّا من لم تكن عنده زوجة أخرى فلا يلزمه ذلك.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّه لا فرق بين من عنده زوجة أُخرى ومن ليس عنده، وذلك أنَّ هذا المبيت من أجل الإيناس وغيره، وحاجة البكر إلى ذلك أشد من الثيب؛ لأنَّها لم تجرب الأزواج من قبل، وهذا المعنى الذي من أجله شُرع المبيت موجود فيما إذا كانت عنده زوجة أخرى أو لا. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>