وَقَوْلُهُ: لا يذوق العسيلة. لا يصح، فإنَّ الجنون إنَّما هو تغطية العقل، وليس العقل شرطاً في الشهوة وحصول اللذة، بدليل البهائم، لكن إن كان المجنون ذاهب الحس، كالمصروع، والمغمى عليه، لم يحصل الحل بوطئه، ولا بوطء مجنونة في هذه الحال؛ لأنَّه لا يذوق العسيلة ولا تحصل له لذة.
ولعل ابن حامد إنَّما أراد المجنون الذي هذه حاله، فلا يكون هاهنا اختلاف ولو وطئ مغمى عليها، أو نائمة لا تحس بوطئه، فينبغي أن لا تحل بهذا؛ لما ذكرناه. وحكاه ابن المنذر.
ويحتمل حصول الحل في ذلك كله، أخذاً من عموم النص. والله أعلم» اهـ.