وأبطل هذه الشروط الزهري، وقتادة، وهشام بن عروة، ومالك، والليث، والثوري، والشافعي، وابن المنذر، وأصحاب الرأي.
قال أبو حنيفة، والشافعي: ويفسد المهر دون العقد، ولها مهر المثل.
واحتجوا بقول النبي ﷺ:"كل شرط ليس في كتاب الله، فهو باطل، وإن كان مائة شرط" وهذا ليس في كتاب الله؛ لأنَّ الشرع لا يقتضيه، وقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:"المسلمون على شروطهم، إلَّا شرطاً أحل حراماً، أو حرم حلالاً". وهذا يحرم الحلال، وهو التزويج والتسري والسفر؛ ولأنَّ هذا شرط ليس من مصلحة العقد ولا مقتضاه، ولم يبن على التغليب والسراية، فكان فاسداً، كما لو شرطت أن لا تسلم نفسها.
ولنا قول النبي ﷺ:"إنَّ أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج" رواه سعيد، وفي لفظ:"إنَّ أحق الشروط أن توفوا بها، ما استحللتم به الفروج" متفق عليه، وأيضاً قول النبي ﷺ:"المسلمون على شروطهم"؛ ولأنَّه قول من سمينا من الصحابة، ولا نعلم لهم مخالفاً في عصرهم، فكان إجماعاً.