يحققه أنَّ هذه الشركة معقودة على المال والعمل جميعاً، ولكل واحد منهما حصة من الربح إذا كان مفرداً، فكذلك إذا اجتمعا، وأمَّا حالة الإطلاق، فإنَّه لما لم يكن بينهما شرط يقسم الربح عليه، ويتقدر به، قدرناه بالمال، لعدم الشرط، فإذا وجد الشرط، فهو الأصل، فيصير إليه» اهـ.
قُلْتُ: وهذا هو الصحيح.
وتجوز بالعروض ويجعل رأس المال فيها قيمتها وقت العقد، وهذا هو الصحيح إذ لا محذور في ذلك.
«فصل: ولا خلاف في أنَّه يجوز جعل رأس المال الدراهم والدنانير، فإنَّهما قيم الأموال وأثمان البياعات، والناس يشتركون بها من لدن النبي ﷺ إلى زمننا من غير نكير.
فأمَّا العروض، فلا تجوز الشركة فيها، في ظاهر المذهب. نص عليه أحمد، في رواية أبي طالب وحرب.
وحكاه عنه ابن المنذر.
وكره ذلك ابن سيرين، ويحيى بن أبي كثير، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ الشركة إمِّا أن تقع على أعيان العروض أو قيمتها أو أثمانها، لا يجوز وقوعها على أعيانها؛ لأنَّ الشركة تقتضي الرجوع عند المفاصلة