للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نص أحمد على هذا كله» اهـ.

قُلْتُ: واختلف العلماء في عكس هذه الصورة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ١٥٤ - ١٥٥):

«فإن قيل: فما تقولون فيمن باع سلعة بنقد ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة؟ قلنا: قد نص أحمد في رواية حرب على أنَّه لا يجوز إلَّا أن تتغير السلعة لأنَّ هذا يتخذ وسيلة إلى الربا، فهو كمسألة العينة سواء، وهي عكسها صورة، وفي الصورتين قد ترتب في ذمته دراهم مؤجلة بأقل منها نقداً، لكن في إحدى الصورتين: البائع هو الذي استغلت ذمته، وفي الصورة الأخرى: المشتري هو الذي استغلت ذمته، فلا فرق بينهما. وقال بعض أصحابنا: يحتمل أن تجوز الصورة الثانية. إذا لم يكن ذلك حيلة ولا مواطأة بل وقع اتفاقاً. وفرق بينهما وبين الصورة الأولى بفرقين. أحدهما: أنَّ النص ورد فيها فيبقى ما عداها على أصل الجواز.

والثاني: أنَّ التوسل إلى الربا بتلك الصورة أكثر من التوسل بهذه. والفرقان ضعيفان.

أمَّا الأول: فليس في النص ما يدل على اختصاص العينة بالصورة الأولى حتى تتقيد به نصوص مطلقة على تحريم العينة. والعينة فعلة من العين، قال الشاعر: أندان أم نعتان، أم ينبري لنا مثل نصل السيف ميزت مضاربه؟

<<  <  ج: ص:  >  >>