فأمَّا إن باعها بنقد ثم اشتراها بنقد آخر مثل أن يبيعها بمائتي درهم، ثم اشتراها بعشرة دنانير، فقال أصحابنا: يجوز؛ لأنَّهما جنسان لا يحرم التفاضل بينهما.
فجاز، كما لو اشتراها بعرض، أو بمثل الثمن. وقال أبو حنيفة: لا يجوز استحساناً لأنَّهما كالشيء الواحد في معنى الثمنية، ولأنَّ ذلك يتخذ وسيلة إلى الربا، فأشبه ما لو باعها بجنس الثمن الأول.
وهذا أصح. إن شاء الله تعالى» اهـ.
قُلْتُ: وهذا هو الذي يظهر لي رجحانه. والله أعلم.
وذلك أنَّه إذا باع إلى أجل بدراهم ثم اشترى بدنانير كان ذلك ذريعة إلى ربا النسيئة إذ حقيقة ذلك أنَّه باع دراهم مؤجلة بدنانير ناجزة.