للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المعنى فإنَّ المنهي عنه قد اشتغلت فيه الذمتان بغير فائدة فإنَّه لم يتعجل أحدهما ما يأخذه فينتفع بتعجيله وينتفع صاحب المؤخر بربحه بل كلاهما اشتغلت ذمته بغير فائدة وأمَّا ما عداه من الصور الثلاث فلكل منهما غرض صحيح ومنفعة مطلوبة وذلك ظاهر في مسألة التقاص فإنَّ ذمتهما تبرأ من أسرها وبراءة الذمة مطلوب لهما وللشارع فأمَّا في الصورتين الأخيرتين فأحدهما يعجل براءة ذمته والآخر ينتفع بما يربحه وإذا جاز أن يشغل أحدهما ذمته والآخر يحصل على الربح وذلك في بيع العين بالدين جاز أن يفرغها من دين ويشغلها بغيره وكأنه شغلها به ابتداء إما بقرض أو بمعاوضة فكانت ذمته مشغولة بشيء فانتقلت من شاغل إلى شاغل وليس هناك بيع كالئ بكالئ وإن كان بيع دين بدين فلم ينه الشارع عن ذلك لا بلفظه ولا بمعنى لفظه بل قواعد الشارع تقتضي جوازه» اهـ.

فائدة: قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٩/ ٥١١ - ٥١٢)

«والصواب الذي عليه جمهور العلماء وهو ظاهر مذهب الشافعي وأحمد: أنَّه يجوز بيع الدين ممن هو عليه؛ لأنَّ ما في الذمة مقبوض للمدين؛ لكن إن باعه بما لا يباع به نسيئة اشترط فيه الحلول والقبض؛ لئلا يكون ربا» اهـ.

فائدة أخرى: قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٧٦): «فصل: فإن كان المقضي الذي في الذمة مؤجلاً، فقد توقف أحمد فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>