للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولتقريب هذه المسألة إلى الأفهام أقول: لو أنَّ زيداً اقترض من عمرو ألفاً من العملة السعودية، وكان لكلٍ من عمرو وزيد ديناً بالعملة اليمنية عند بكر، وكان ما لزيد عند بكر مائة ألف من العملة اليمنية، فحضر زيد وعمرو إلى مجلس بكر فقال زيد لبكر قد أحلت عليك لعمرو بثمانين ألفاً أضفه إلى دين عمرو عليك وكتبوا في ذلك كتاباً.

فهذه المعاملة على هذه الصورة لا تشرع لأنَّها حوالة مع اختلاف الجنس ومن شروط الحوالة الاتفاق في الجنس.

وحقيقة هذه المسألة أنَّ الدائن صارف الألف السعودي الذي في ذمة المدين بثمانين ألفاً أحليت له إلى ذمة رجل آخر. فهي من قبيل بيع الدين بالدين وهذا لا يشرع اتفاقاً.

الصورة الثالثة: أن يكون لشخص حساب في بنك أو صيرفي بعملة بلد معين، فيذهب إلى البنك أو الصيرفي ويصرف ما لديه من المال أو بعضه إلى عملة أخرى بسعرها في ذلك اليوم من غير أن يقبض شيئاً من المال وإنَّما يكتفي من البنك أو الصيرفي بتقييد ذلك في الحساب. فبدل أن كان حسابه مقيداً بعملة بلد معين فإنَّه يقيده بعملة بلد آخر.

وهذه الصورة لا تشرع لأنَّها من قبيل المصارفة في الذمة من غير تقابض من الطرفين وهذا مما لا يجوز.

<<  <  ج: ص:  >  >>