للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مثل هذا الفعل لا يخرج المعاملة عن الربا لأنَّ حقيقتها بيع ذهب في الذمة يتقاضى من المحال عليه في غير مجلس العقد.

والبنك في المسألة السابقة شبيه بالرجل الثالث في هذه الصورة، ولا يظهر فرق واضح بين التقييد في الحساب في أجهزة البنك، وبين التقييد في الحساب في دفتر المحال إليه.

الصورة الثانية: أن يكون لشخص دين على آخر، ويكون عندهما حساب في بنك فيقوم المدين بتقييد مقدار الدين الذي عليه في حساب الدائن، وقد يكون هذا التقييد عن طريق الهاتف أو بأن يذهب المدين إلى البنك ويقيد الحساب أو غير ذلك من الطرق.

وهذه حوالة مشروعة إذا توفرت فيها شروط الحوالة المعروفة في كتب الفقه منها اتحاد المالين في الجنس.

فإذا كان الدين عملةً لبلد ما، ورصيده الذي في البنك عملة لبلد آخر فلا يجوز لأنَّه عند اختلاف الجنس تخرج عن أحكام الحوالة وترجع إلى أحكام المعاوضات التي يشترط فيها التقابض.

وهنا التقابض منتف.

فيجب على المدين أن يستلم دينه أولاً من حسابه الذي في البنك فإذا قبضه فله أن يصارف الدائن حينئذ ويعطيه قيمة دينه من عملة أخرى بسعر يوم السداد.

<<  <  ج: ص:  >  >>