حقه فهو خلاف الربا، وليس القرض من جملة المعاوضات حتى يشترط فيه التماثل من الجانبين، بل هو من عقود الإرفاق، والتبرعات، والصدقات.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٩/ ١٠٩): «فصل: وإن شرط في القرض أن يوفيه أنقص مما أقرضه، وكان ذلك مما يجري فيه الربا، لم يجز؛ لإفضائه إلى فوات المماثلة فيما هي شرط فيه. وإن كان في غيره، لم يجز أيضاً.
وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي، وفي الوجه الآخر، يجوز؛ لأنَّ القرض جعل للرفق بالمستقرض، وشرط النقصان لا يخرجه عن موضوعه، بخلاف الزيادة.
وَقَالَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٩/ ١١١): «ولو أراد رجل أن يبعث إلى عياله نفقة، فأقرضها رجلاً، على أن يدفعها إلى عياله. فلا بأس، إذا لم يأخذ عليها شيئاً» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [الكَّافِي](٢/ ٧٠): «وإن شرط رد دون ما أخذ لم يجز لأنَّه ينافي مقتضاه وهو رد المثل فأشبه شرط الزيادة ويحتمل أنَّه لا يبطله لأنَّه نفع المقترض لا يمنع منه لأنَّ القرض إنَّما شرع رفقاً به فأشبه شرط الأجل بخلاف الزيادة» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي ﵀ فِي [الْإِنْصَافِ](٥/ ١٠٢): «الثانية: شرط النقص كشرط الزيادة على الصحيح من المذهب جزم به في المغنى والشَّرْحُ والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين.