للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأثر علي رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢١٠٢١، ٢١٠٢٢) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الْمَالَ بِالْمَدِينَةِ وَيَأْخُذَ بِإِفْرِيقِيَّةَ».

وَقَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، بِنَحْوِهِ.

قُلْتُ: وَلَا يَصِحُ هَذَا الْأَثَرُ لجهالة حفص وأبيه.

وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢١٠٢٤) حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ، وَخَارِجَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ «كَانَ يَأْخُذُ الْمَالَ بِالْحِجَازِ وَيُعْطِيهِ بِالْعِرَاقِ، أَوْ بِالْعِرَاقِ وَيُعْطِيهِ بِالْحِجَازِ».

قُلْتُ: وَلَا يَصِحُ هَذَا الْأَثَرُ لما فيه من الضعف والجهالة والإبهام.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٩/ ٤٥٥ - ٤٥٦): «والشارع لا ينهى عن المصالح الراجحة ويوجب المضرة المرجوحة كما قد عرف ذلك من أصول الشرع. وهذا كما أنَّ من أخذ "السفتجة" من المقرض وهو أن يقرضه دراهم يستوفيها منه في بلد آخر مثل أن يكون المقرض غرضه حمل دراهم إلى بلد آخر. والمقترض له دراهم في ذلك البلد وهو محتاج إلى دراهم في بلد المقرض فيقترض منه في بلد دراهم المقرض ويكتب له سفتجة - أي ورقة - إلى بلد دراهم المقترض فهذا يجوز في أصح قولي العلماء. وقيل: ينهى عنه لأنَّه قرض جر منفعة والقرض إذا جر منفعة كان ربا. والصحيح الجواز لأنَّ المقترض

<<  <  ج: ص:  >  >>