ولأنَّ هذا ليس بمنصوص على تحريمه، ولا في معنى المنصوص، فوجب إبقاؤه على الإباحة» اهـ.
قُلْتُ: أثر ابن الزبير رواه البيهقي في [الْكُبْرَى] (١٠٩٤٧) قَالَ: وحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ قَوْمٍ بِمَكَّةَ دَرَاهِمَ، ثُمَّ يَكْتُبُ بِهَا إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالْعِرَاقِ فَيَأْخُذُونَهَا مِنْهُ، فَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ أَخَذُوا أَفْضَلَ مِنْ دَرَاهِمِهِمْ، قَالَ: "لَا بَأْسَ إِذَا أَخَذُوا بِوَزْنِ دَرَاهِمِهِمْ".
وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَرْطٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة [مُصَنَّفِهِ] (٢١٠٢٣) حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا كَانَا «لَا يَرَيَانِ بَأْسًا أَنْ يُؤْخَذَ الْمَالُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، وَيُعْطَى بِأَرْضِ الْعِرَاقِ أَوْ يُؤْخَذَ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ، وَيُعْطَى بِأَرْضِ الْحِجَازِ».
قُلْتْ: لَا يَصِحُ أَثَرُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ من أجل حجاج بن أرطأة.
لكن روى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢١٠٢٩) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، كَانَ يُعْطِي التُّجَّارَ الْمَالَ هَهُنَا، وَيَأْخُذُ مِنْهُمْ بِأَرْضٍ أُخْرَى، فَذَكَرْتُ أَوْ ذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.