للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الدراهم لبلد الصارف إلَّا بهذه الطريقة فأرجو أن لا يكون في ذلك بأس لما في ذلك من التيسير على المسلمين وعدم وجود دليل قطعي يمنع ذلك» اهـ.

قُلْتُ: من دفع لجهة التحويل نقداً لتحويله إلى بلد آخر بنفس العملة فلا يتم في هذه المعاملة تحويل عين المال المدفوع، وإنَّما نظيره من نفس العملة.

وهذه الصورة هي المسمى عند أهل العلم بـ"السفتجة".

وقد تنازع فيها العلماء قديماً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ١٠٤ - ١٠٥): «وقد نص أحمد على أنَّ من شرط أن يكتب له بها سفتجة لم يجز، ومعناه: اشتراط القضاء في بلد آخر، وروي عنه جوازها؛ لكونها مصلحة لهما جميعاً.

وقال عطاء: كان ابن الزبير يأخذ من قوم بمكة دراهم، ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق، فيأخذونها منه.

فسئل عن ذلك ابن عباس، فلم ير به بأساً، وروي عن علي أنَّه سئل عن مثل هذا، فلم ير به بأساً.

وممن لم ير به بأساً ابن سيرين، والنخعي. رواه كله سعيد.

وذكر القاضي أنَّ للوصي قرض مال اليتيم في بلد أخرى ليربح خطر الطريق.

والصحيح جوازه؛ لأنَّه مصلحة لهما من غير ضرر بواحد منهما، والشرع لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها، بل بمشروعيتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>