للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعلل بها المحدثون، لا تجري على أصول الفقهاء»، قال: «ومن شرط الحد أن يكون جامعا مانعا.

ثم تصدى العراقي للرد فقال: «والجواب: أن من يصنف في علم الحديث إنما يذكر الحد عند أهله، لا من عند غيرهم من أهل علم آخر». وبين موقف المحدثين من حجية المرسل فقال: «وفي مقدمة مسلم: أن المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار، ليس بحجة» وعليه يكون إخراجه من الحد عند المحدثين ليس مسلما».

أما شرطا عدم الشذوذ والعلة، فأجاب عنهما بقوله: «وكون الفقهاء والأصوليين لا يشترطون في الصحيح هذين الشرطين، لا يفسد الحد عند من يشترطهما»، وتنزل في الرد أكثر فقال: «على أن المصنف قد احترز عن خلافهم، وقال بعد أن فرغ من الحد وما يحترز به عنه: فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث، وقد يختلفون في صحة بعض الأحاديث، لاختلافهم في وجود هذه الأوصاف فيه، أو لاختلافهم في اشتراط بعض هذه الأوصاف كما في المرسل». قال العراقي: فقد احترز المصنف عما اعترض به عليه، فلم يبق للإعتراض وجه، والله أعلم (١).

وعند المقارنة نجد أن البلقيني ذكر في «محاسنه» الاعتراضين السابقين وأقرهما (٢)، وذكر ابن الملقن ثانيهما فقط، وأقره كذلك (٣)


(١) «النكت» / ٢٠.
(٢) «محاسن الاصطلاح» / ٢ ب.
(٣) «المقنع».

<<  <  ج: ص:  >  >>