للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التي تكثر أفرادها وتشتهر، لا ينبغي التوسع في ذكر أمثلتها في كتب القواعد والمصطلحات، وذلك أنه في باب «الأسماء والكنى»، ذكر القسم التاسع، من اشتهر باسمه، دون كنيته، وذكر بعض الأمثلة التي مثل بها ابن الصلاح.

ثم قال: «وفي هذا النوع كثرة لا يحتاج مثله إلى مثال» (١).

فقوله هذا عقب اقتصاره على بعض الأمثلة، يدل على أنه يرى عدم التوسع في التمثيل لمثل هذا.

ومما ترك ابن الصلاح وغيره التمثيل له، ومثل له العراقي في شرحه، القسم الثاني من «أفراد الحديث»، وهو الأحاديث المفردة بالنسبة إلى جهة خاصة، كتقييد الفردية بثقة، أو بلد معين، كمكة، والبصرة، والكوفة، أو يكون الحديث لم يروه من أهل البصرة أو الكوفة مثلا إلا فلان، أو لم يروه عن فلان إلا فلان، ونحو ذلك، فقد قال ابن الصلاح بعد ذكر هذه الأنواع: «ولسنا نطول بأمثلة ذلك، فإنه مفهوم دونها» (٢) وتبعه على هذا آخرون، كالنووي (٣) وابن كثير (٤) والبلقيني (٥) وابن الملقن (٦).

لكن أبا عبد الله الحاكم، المتقدم على ابن الصلاح، ذكر الأنواع السابقة ومثل لكل منها بمثال (٧)، فتبع العراقي مسلكه، وذكر أمثلة بعض الأنواع.


(١) «الشرح» للعراقي ج ٤/ ٨٣.
(٢) «المقدمة» / ١١٥.
(٣) انظر «التقريب مع التدريب» / ١٥٩.
(٤) «اختصار علوم الحديث»، له/ ٦١.
(٥) «محاسن الاصطلاح»، له/ ٣١ ب، ٣٢ أ.
(٦) «المقنع»، له/ ٤٢.
(٧) انظر «معرفة علوم الحديث» للحاكم/ ٩٦ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>