للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبناء على رواية الحديث الأولى الصحيحة، حدد العلماء من قبل العراقي من بعث على رأس القرون السالفة، فقال أحمد بن حنبل: «كان عمر بن عبد العزيز على رأس المائة الأولى، وأرجو أن يكون الشافعي على رأس المائة الأخرى» (١)، ثم روى الحاكم أن شيخا من أهل العلم قال لأبي العباس أحمد ابن سريج: أبشر أيها القاضي، فإن الله تعالى ذكره، بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة، ومن على المسلمين به، فأظهر كل سنة وأمات كل بدعة، ومن الله على رأس المائتين بالشافعي، حتى أظهر السنة وأمات البدعة، ومن علينا على رأس الثلثمائة بك، حتى قويت كل سنة، وضعفت كل بدعة، ثم أنشدنا قائلا:

«اثنان قد مضيا فبورك فيهما … عمر الخليفة ثم حلف السؤدد

الشافعي الألمعي المرتضى … إرث النبوة وابن عم محمد

أرجو أبا العباسي أنك ثالث … من بعدهم سقيا لتربة أحمد»

فبكى أبو العباس بن سريج حتى علا بكاؤه، ثم قال: «إن هذا الرجل نعى إلي نفسي، ثم مات في تلك السنة» (٢).

وفي عصر الحاكم في القرن الرابع الهجري، ذكر الحاكم أن شيخا آخر زاد في تلك الأبيات ذكر أبي الطيب سهل بن محمد (الصعلوكي) وجعله على


(١) «معرفة السنن والآثار» للبيهقي ج ١/ ١٣٨ و «التنبئة» / ١٩.
(٢) «معرفة السنن والآثار» للبيهقي ج ١/ ١٣٨، ١٣٩ و «التنبئة» / ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>