المؤلفات، بينما حدد ابن حجر وابن قاضي شهبة تواريخ فراغه من عدد منها (١) وذلك أفضل، لمعرفة تدرج آرائه مثلما أوضحته بالنسبة للعراقي، ويلاحظ أن أغلب مؤلفات الإسنوي وأضخمها وأوجودها متعلق بالفقه وأصوله، ولكن العراقي بحكم تخصصه بالسنة عنى بإبراز الجانب الحديثي عند شيخه الإسنوي، فذكر عددًا من مروياته الحديثية التي تلقاها من شيوخه بالسند، لكن شهاب الدين الغزي اكتفى بالإشارة إلى ذكر العراقي لها ولم يذكر لنا شيئًا منها» (٢).
ولما كان الفقه الشافعي هو الميدان الأول الذي ظهرت فيه براعة الإسنوي، فإن العراقي حرص على ذكر نماذج للآراء الفقهية التي اختارها مخالفًا بذلك غيره من الفقهاء السابقين عليه، وقد أشار الغزي إلى أن غالب ما ذكره العراقي من اختيارات شيخه مذكور في مصنفاته، وهذا يدل على اطلاع العراقي على تلك المصنفات، واستخراجها منها بخبرته الفقهية، وقد اكتفى الغزي بذكر خمسة نماذج فقط مما ذكره العراقي فقال: ومن اختياراته (أي الإسنوي) الحسنة في المذهب: «أنه كان يختار للمنفرد الجمع بين الشفع والوتر بتسليمة واحدة، إذا أوتر بثلاث، وهو اختيار الروياني. والذي عليه الرافض والنووي وغيرهما أن الفصل أفضل، ثم ذكر أربع اختيارات أخرى في العبادات والعقائد والمعاملات». (٣)
وذكر العراقي أيضًا نماذج مما سمعه بنفسه وكتبه بخطه من شعر شيخه
(١) «الدرر الكامنة» جـ ٢/ ٤٦٤. و «طبقات الشافعية» ٤/ ٩٢ أو ما بعدها. (٢) «بهجة الناظرين» ٤/ ١٣٥، ١٣٨ (٣) «بهجة الناظرين» ٤/ ١٣٩