للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشخص إلى أجداده الأعلين، كلما زاد تتبع المؤرخ له، كان أفيد، تحقيقا لتمييز الشخص المترجم عن غيره، ولبيان أصله (١)، لهذا كان تتبع العراقي لنسب الإسنوي إلى هذا الحد، له أهميته في تمييزه عن غيره من جهة، وفي بيان اتصال نسبه بالنسب النبوي الشريف من جهة ثانية، وعندما نقارن سياق العراقي لنسب الإسنوي، بسياق ابن تغري بردي له، نجد في سياق ابن تغري بردي سقطا كبيرا، قدره ستة أجداد على التوالي، فقد ساق نسب الإسنوي فقال: «هو عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن إبراهيم بن علي بن الحكم .. » إلخ (٢)، أما العراقي فقال: هو عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن سليمان ابن الحسن بن الحسين بن عمر بن الحكم (٣)، فما أثبته العراقي أكمل وأصوب؛ لأنه أخبر بشيخه.

ثم بعد سياقه لنسب الإسنوي بأكمله، بين نسبته فقال: «القرشي الأموي الإسنوي الشافعي، وقد جرى في ذلك على قاعدة المؤرخين في ترتيب النسبة عند تعددها (٤)، فنسبه أولا إلى الأصل، ثم إلى المذهب الفقهي، كما أنه في النسبة إلى الأصل، تبع قاعدة المحدثين التي تقضي بالنسبة إلى الأعم، ثم إلى الأخص (٥)، فقد قال: القرشي الأموي، ثم ذكر العراقي أن كنية الإسنوي «أبو محمد»، وقد اتفق معه ابن تغري بردي في سياق النسبة والكنية». (٦).


(١) انظر «الوافي بالوفيات» للصفدي/ ج ١/٣٥.
(٢) «المنهل الصافي» ج ٢/ ٣١٠ (مخطوط).
(٣): بهجة الناظرين ٥/ ١٣٢.
(٤) انظر «الوافي بالوفيات» للصفدي ج ١/٣٤.
(٥) «فتح المغيث» للعراقي ج ٤/ ١٦٤.
(٦) «المنهل الصافي» ج ٢/ ٣١٠، ٣١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>