إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة، التي يؤمن فيها - لشهرتها - من التغيير والتحريف (١).
وقد تعقب العراقي ابن الصلاح، فذكر في «النكت»: «أنه قد خالفه في ذلك، الشيخ محيي الدين النووي فقال: «والأظهر عندي جوازه، لمن تمكن، وقويت معرفته»» إهـ.
وأتبع العراقي كلام النووي بقوله:«وما رجحه النووي هو الذي عليه عمل أهل الحديث، فقد صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها تصحيحا … »، وضرب أمثلة ببعض الأحاديث التي صححها العلماء منذ عصر ابن الصلاح، حتى عصر العراقي.
ثم قال:«ولم يزل ذلك دأب من بلغ أهلية ذاك منهم، إلا أن منهم من لا يقبل ذاك منهم، وكذا كان المتقدمون، ربما صحح بعضهم شيئًا، فأنكر عليه تصحيحه، والله أعلم»(٢)، وهذا الانتقاد وافق العراقي فيه غير واحد ممن قبله كالإمام النووي، وممن بعده، كتلميذه ابن حجر، ولكني وقفت على رسالة خطية للسيوطي سماها «التنقيح في مسألة التصحيح» ودفع فيها هذا الاعتراض على ابن الصلاح، دفعا أراه وجيهًا، إذ يقول: «ذكر الشيخ تقي الدين بن الصلاح: أن باب التصحيح انْسَدَّ في هذه الأزمان، وخالفه النووي ومن جاء بعده من الحفاظ، إلى الحافظ ابن حجر، فاعترضوا على ابن الصلاح في مقالته، وجوزوا التصحيح، وأنه لا ينقطع ذلك، ولا يمتنع، ممن