(٢٠٧) فقد روى الترمذي من طريق مجالد، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أقبل سعد، فقال النبي ﷺ:"هذا خالي فليرني امرؤٌ خاله"(١).
قال الترمذي ﵀:" وكان سعد بن أبي وقاص من بني زهرة، وكانت أم النبي ﷺ من بني زهرة، فلذلك قال النبي ﷺ: هذا خالي "(٢).
٢ - واستدل القائلون بتناول القرابة لكل من يناسب الواقف إلى أقصى أب له في الإسلام: بأن الاسم يتناول كل قريب، إلا أنه لا يمكن العمل
(١) سنن الترمذي -باب مناقب سعد بن أبي وقاص/ كتاب المناقب (٥/ ٦٠٧) (٣٧٥٢). والطبراني في الكبير (١/ ١٤٤) من طريق أبي أسامة، وابن سعد في الطبقات ٣/ ١٣٧ من طريق سعيد بن القطان، وأبو يعلى في المسند (٤/ ٤٢) من طريق علي بن مسهر، ثلاثتهم (أبو أسامة، وسعيد، وعلي) كلهم عن مجالد، عن الشعبي، به. وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن جابر. قال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد "، وتابعه إسماعيل بن أبي خالد، وهو ثقة (تقريب التهذيب ص ١٣٨) عند الحاكم في المستدرك في ذكر مناقب أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص، من كتاب معرفة الصحابة ﵃ (٣/ ٥٦٩)، وقال: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه " ووافقه الذهبي. قال ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ٢٧٩): " هَذَا الحَدِيث صَحِيح ..... قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مجالد ..... وأما الحاكم فأبدل مجالداً بـ إسماعيل بن أبي خالد، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، زاد أبو نعيم في معرفة الصحابة له في روايته: قال أبو أسامة: يعني يباهي به. فائدة: وقع مثل هذا الحديث في حق أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري، فأخرج الحاكم في مستدركه في ترجمته عن أنس: «أنه ﵇ قال: هذا خالي، فمن شاء منكم فليخرج خاله- يعني: أبا طلحة زوج أم سليم». (٢) الجامع الصحيح (٥/ ٦٠٧).