٧ - القياس على الوصية، فلو أوصى بثلثه، ولم يذكر مصرفاً، صحّ، وكذا الوقف (١).
ونوقش: بأن القياس على الوصية قياس مع الفارق؛ لأنها مبنية على التساهل.
وأجيب: بأن الوقف يراد به وجه الله تعالى، فإذا أطلق كان مصرفه طرق الخير أو المساكين من قرابته أو من غيرهم.
٨ - أن ما أطلق من كلام الآدميين يحمل على المعهود في الشرع وقد أمكن ذلك هنا، فلا يبطل (٢).
القول الثاني: أن الوقف يبطل.
وإليه ذهب بعض الحنفية (٣)، وهو الأظهر عند الشافعية (٤).
واحتجوا بالآتي:
١ - أن الوقف تمليك فلا يصح مطلقاً، كما لو قلت بعت داري ووهبت مالي؛ إذ إن الوقف تمليك للمنافع فلا بد من متملك معين (٥).
ونوقش: بالفرق بين البيع والوقف، فإن الأول تمليك على سبيل المعاوضة ليست في أصله من القرب فلا بد من التعيين فيه، بخلاف الوقف فهو إزالة ملك على وجه القربة رجاء الثواب ومصارفه معلومة في الشرع فلا
(١) نهاية المحتاج (٥/ ٣٧١)، كشاف القناع (٤/ ٢٥٣). (٢) تكملة المجموع للمطيعي ١٥/ ٣٣٦. (٣) الإسعاف ص ١٥، البحر الرائق ٥/ ٢٠٥. (٤) روضة الطالبين ٥/ ٣٣١، نهاية المحتاج ٥/ ٣٧٥، النجم الوهاج ٥/ ٤٨٦، الغاية القصوى ٢/ ٦٤٤. (٥) المهذب ١/ ٤٤٩، نهاية المحتاج ٥/ ٣٧٥.